عبد الرحمن السهيلي

226

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

جابر ، قال : فأين جابر ؟ قال : فدعيت له ، قال : فقال : يا بن أخي خذ برأس جملك ، فهو لك ، ودعا بلالا ، فقال له : اذهب بجابر ، فأعطه أوقيّة قال : فذهبت معه ، فأعطاني أوقيّة ، وزادنى شيئا يسيرا . قال فواللّه ما زال ينمى عندي ، ويرى مكانه من بيتنا ، حتى أصيب أمس فيما أصيب لنا ، يعنى يوم الحرّة . [ ابن ياسر وابن بشر ، وقيامهما على حراسة جيش الرسول وما أصيبا به ] ابن ياسر وابن بشر ، وقيامهما على حراسة جيش الرسول وما أصيبا به قال ابن إسحاق : وحدثني عمى صدقة بن يسار ، عن عقيل بن جابر ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة ذات الرّقاع من نخل ، فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين ، فلما انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قافلا ، أتى زوجها وكان غائبا ، فلما أخبر الخبر حلف لا ينتهى حتى يهريق في أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم دما ، فخرج يتبع أثر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منزلا ، فقال : من رجل يكلؤنا ليلتنا ( هذه ) ؟ قال : فانتدب رجل من المهاجرين ، ورجل آخر من الأنصار ، فقالا : نحن يا رسول اللّه ، قال : فكونا بفم الشّعب . قال : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه قد نزلوا إلى شعب من الوادي ، وهما عمّار بن ياسر وعبّاد بن بشر ، فيما قال ابن هشام . قال ابن إسحاق : فلما خرج الرجلان إلى فم الشّعب ، قال الأنصارىّ . . . . . . . . . .